ماذا يحب الله ورسوله-ما يحب النبي صلى ا لله عليه وسلم من العبادات (يحب النبي صلى الله عليه وسلم التخفيف عن أمته)

ماذا يحب الله ورسوله-ما يحب النبي صلى ا لله عليه وسلم من العبادات (يحب النبي صلى الله عليه وسلم التخفيف عن أمته)

الوصف

                                                    ما يحب النبي صلى ا لله عليه وسلم من العبادات

                                                   يحب النبي صلى الله عليه وسلم التخفيف عن أمته

يحب النبي صلى الله عليه وسلم التخفيف عن أمته

عن عائشة رضي الله عنها، قالت:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته، وكان يحب ما يخفف عنهم».

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلمكما وصفه الله تعالى في كتابه الكريم: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنَفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتِّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) فمن رأفته ورحمته وشفقته بأمته أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يخفف عنهم من الأعمال ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وذلك خوفًا من أن يشق أو يثقل عليهم، وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بالتخفيف عن الناس والتيسير عليهم فقال صلى الله عليه وسلم:

«يَسِّرُوا ولا تُعَسِّروا، وسَكِّنُوا ولا تُنَفِّرُوا»

ذلك لأن التنفير يصاحب المشقة غالبًا وهو ضد التسكين، والتبشير يصاحب التسكين غالبًا وهو ضد التنفير. وكان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه

«ما خُيِّرَ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما».

وكان صلى الله عليه وسلم يقول:

«إن الدين يُسْرٌ، ولن يُشادَّ الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا...»

ففيه الدعوة إلى عدم مشادة الدين، والتزام الصواب من غير إفراط ولا تفريط، والعمل بما يقرب من الكمال إن لم يكن بالاستطاعة الأخذ به، ثم الثواب على العمل الدائم وإن قل.

وكان صلى الله عليه وسلم يدع العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يفرض على الناس، وعن ذلك تقول عائشة:

«إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم».

وعندما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء وأمر بخمسين صلاة ظل صلى الله عليه وسلم يتردد إلى ربه يسأله التخفيف لأمته فيضع الله –عز وجل- عنه عشرًا ثم خمس حتى صار عددها خمس صلوات في اليوم والليلة.

وذات ليلة تأخر النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة العشاء إلى قريب من منتصف الليل فخرج عمر فقال: الصلاة يا رسول الله، رقد النساء والصبيان. فخرج ورأسه يقطر يقول:

«لولا أن أشق على أمتي –أو على الناس- لأمرتهم بالصلاة هذه الساعة»

وقال صلى الله عليه وسلم:

«لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه».

ولولا أن رجالًا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، وأنه لو خرج ما بقي أحد فيه خير إلا انطلق معه، وفي ذلك مشقة عليه صلى الله عليه وسلم وعليهم –لما تخلف صلى الله عليه وسلم عن سرية تغدو في سبيل الله، وقال:

«ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل»

وفي هذا الحديث ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الشفقة على المسلمين والرأفة بهم وأنه كان يترك بعض ما يتمنى رفقًا بالمسلمين وتخفيفًا عنهم، وسعيا في زوال المكروه والمشقة عنهم.

أما السواك فلولا أنه يريد التخفيف على أمته وعدم وتكليفهم بما يشق عليهم لأمرهم بالسواك عند كل وضوء، وعند كل صلاة؛ قال صلى الله عليه وسلم:

«لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوءه»

. قال صلى الله عليه وسلم:

«لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة»

وذلك لما في السواك من الفوائد.

وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمور والأعمال الأخرى يحب التخفيف عن أمته رأفة بهم، وشفقة عليهم، ورحمة بهم، وحرصًا عليهم، كما قال الله تعالى عنه: (بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)