كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الرّاء (رهو - ريب )

كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الرّاء (رهو - ريب )

الوصف

                                                      كتاب الرّاء 

                                                    (رهو - ريب )

[رهو]

(وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً) [الدخان/ ٢٤] ، أي: ساكنا، وقيل: سعة من الطّريق، وهو الصحيح، ومنه: الرَّهَاءُ للمفازة المستوية، ويقال لكلّ جوبة مستوية يجتمع فيها الماء رهو، ومنه قيل: «لا شفعة في رَهْوٍ» ، ونظر أعرابيّ إلى بعير فالج فقال: رَهْوٌ بين سنامين  .

[ريب]

يقال رَابَنِي كذا، وأَرَابَنِي، فَالرَّيْبُ: أن تتوهّم بالشيء أمرا مّا، فينكشف عمّا تتوهّمه، قال الله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ) [الحج/ ٥] ، (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا) [البقرة/ ٢٣] ، تنبيها أن لا ريب فيه، وقوله: (رَيْبَ الْمَنُونِ) [الطور/ ٣٠] ، سمّاه ريبا لا أنه مشكّك في كونه، بل من حيث تشكّك في وقت حصوله، فالإنسان أبدا في ريب المنون من جهة وقته، لا من جهة كونه، 

وعلى هذا قال الشاعر: النّاس قد علموا أن لا بقاء لهم ... لو أنّهم عملوا مقدار ما علموا  ومثله: أمن المنون وريبها تتوجّع؟ وقال تعالى: (لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ) [هود/ ١١٠] ، (مُعْتَدٍ مُرِيبٍ) [ق/ ٢٥] ، والارْتِيابُ يجري مجرى الْإِرَابَةِ، قال: (أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ) [النور/ ٥٠] ، (وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ) [الحديد/ ١٤] ، ونفى من المؤمنين الِارْتِيَابَ فقال: (وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ) [المدثر/ ٣١] ، 

وقال: (ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا) [الحجرات/ ١٥] ، وقيل: «دع ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يُرِيبُكَ» ورَيْبُ الدّهر صروفه، وإنما قيل رَيْبٌ لما يتوهّم فيه من المكر،

 والرِّيبَةُ اسم من الرّيب قال: (بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ) [التوبة/ ١١٠] ، أي: تدلّ على دغل وقلّة يقين.