كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الرّاء (رمى - رهب)

الوصف
كتاب الرّاء
(رمى - رهب)
[رمى]
الرَّمْيُ يقال في الأعيان كالسّهم والحجر، نحو: (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى) [الأنفال/ ١٧] ، ويقال في المقال، كناية عن الشّتم كالقذف، نحو: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ) [النور/ ٦] ،
(يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ) [النور/ ٤] ، وأَرْمَى فلان على مائة، استعارة للزّيادة، وخرج يَتَرَمَّى: إذا رمى في الغرض.
[رهب]
الرَّهْبَةُ والرُّهْبُ: مخافة مع تحرّز واضطراب، قال: (لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً) [الحشر/ ١٣] ، وقال: (جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ) [القصص/ ٣٢] ، وقرئ: مِنَ الرَّهْبِ أي: الفزع. قال مقاتل: خرجت ألتمس تفسير الرّهب، فلقيت أعرابيّة وأنا آكل، فقالت: يا عبد الله، تصدّق عليّ، فملأت كفّي لأدفع إليها، فقالت: هاهنا في رَهْبِي ، أي: كمّي. والأوّل أصحّ. قال تعالى: (وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً) [الأنبياء/ ٩٠] ،
وقال: (تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ) [الأنفال/ ٦٠] ، وقوله: (وَاسْتَرْهَبُوهُمْ) [الأعراف/ ١١٦] ، أي: حملوهم على أن يَرْهَبُوا، (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) [الحديد/ ٢٧] ، والرُّهْبَانُ يكون واحدا، وجمعا، فمن جعله واحدا جمعه على رَهَابِينَ، ورَهَابِنَةٌ بالجمع أليق. والْإِرْهَابُ: فزع الإبل، وإنما هو من: أَرْهَبْتُ. ومنه: الرَّهْبُ من الإبل، وقالت العرب: رَهَبُوتٌ خير من رحموت .