كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الرّاء (ربو)

الوصف
كتاب الرّاء
(ربو)
رَبْوَة ورِبْوَة ورُبْوَة ورِبَاوَة ورُبَاوَة، قال تعالى: (إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ) [المؤمنون/ ٥٠] ، قال (أبو الحسن) : الرَّبْوَة أجود لقولهم ربى، ورَبَا فلان: حصل في ربوة، وسمّيت الرّبوة رابية كأنّها ربت بنفسها في مكان، ومنه: رَبَا: إذا زاد وعلا، قال تعالى: (فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ) [الحج/ ٥] ، أي: زادت زيادة المتربّي، (فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً) [الرعد/ ١٧] ، (فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً) [الحاقة/ ١٠] ، وأربى عليه: أشرف عليه، ورَبَيْتُ الولد فَرَبَا من هذا، وقيل: أصله من المضاعف فقلب تخفيفا، نحو: تظنّيت في تظنّنت. والرِّبَا: الزيادة على رأس المال، لكن خصّ في الشرع بالزيادة على وجه دون وجه، وباعتبار الزيادة قال تعالى: (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ) [الروم/ ٣٩] ، ونبّه بقوله: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ) [البقرة/ ٢٧٦] ، أنّ الزيادة المعقولة المعبّر عنها بالبركة مرتفعة عن الرّبا، ولذلك قال في مقابلته: (وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) [الروم/ ٣٩] ، والأُرْبِيَّتَان: لحمتان ناتئتان في أصول الفخذين من باطن، والرَّبْوُ: الانبهار، سمّي بذلك تصوّرا لتصعّده، ولذلك قيل: هو يتنفّس الصّعداء، وأما الرّبيئة للطّليعة فبالهمز، وليس من هذا الباب.