كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الذّال (ذرأ - ذرو)

الوصف
كتاب الذّال
(ذرأ - ذرو)
[ذرأ]
الذَّرْءُ: إظهار الله تعالى ما أبداه، يقال: ذَرَأَ الله الخلق، أي: أوجد أشخاصهم. قال تعالى: (وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) [الأعراف/ ١٧٩] ،
وقال: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً) [الأنعام/ ١٣٦] ، وقال: (وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) [الشورى/ ١١] ، وقرئ: (تذرؤه الرّياح) ، والذُّرْأَة: بياض الشّيب والملح.
فيقال: ملح ذُرْآنيّ، ورجل أَذْرَأُ، وامرأة ذَرْآءُ، وقد ذَرِئَ شعره.
[ذرو]
ذِرْوَةُ السّنام وذُرَاه: أعلاه، ومنه قيل: أنا في ذُرَاكَ، أي: في أعلى مكان من جنابك.
والمِذْرَوَان: طرفا الأليتين، وذَرَتْهُ الرّيح تَذْرُوهُ وتَذْرِيهِ.
قال تعالى: (وَالذَّارِياتِ ذَرْواً) [الذاريات/ ١] ، وقال: (تَذْرُوهُ الرِّياحُ) [الكهف/ ٤٥] ، والذُّرِّيَّة أصلها: الصّغار من الأولاد، وإن كان قد يقع على الصّغار والكبار معا في التّعارف، ويستعمل للواحد والجمع، وأصله الجمع، قال تعالى: (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) [آل عمران/ ٣٤] ، وقال: (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ) [الإسراء/ ٣] ، وقال: (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) [يس/ ٤١] ،
وقال: (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) [البقرة/ ١٢٤] ، وفي الذُّرِّيَّة ثلاثة أقوال: قيل هو من: ذرأ الله الخلق ، فترك همزه، نحو: رويّة وبريّة. وقيل: أصله ذرويّة.
وقيل: هو فعليّة من الذّرّ نحو قمريّة. وقال (أبو القاسم البلخيّ) : قوله تعالى: (وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ) [الأعراف/ ١٧٩] ، من قولهم: ذريت الحنطة، ولم يعتبر أنّ الأوّل مهموز.