كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الدّال (دأب - داود - دار )

الوصف
كتاب الدّال
(دأب - داود - دار )
[دأب]
الدَّأْب: إدامة السّير، دَأَبَ في السّير دَأْباً. قال تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ) [إبراهيم/ ٣٣] ، والدّأب: العادة المستمرّة دائما على حالة، قال تعالى: (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) [آل عمران/ ١١] ، أي: كعادتهم التي يستمرّون عليها.
[داود]
داود اسم أعجميّ.
[دار]
الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى. وقيل: دار الدّنيا، ودار الآخرة، قال تعالى: (لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ) [الأنعام/ ١٢٧] ، أي: الجنة، ودارَ الْبَوارِ أي: الجحيم. قال تعالى: (قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ) [البقرة/ ٩٤] ،
وقال: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) [البقرة/ ٢٤٣] ، (وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا) [البقرة/ ٢٤٦] ، وقال: (سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ) [الأعراف/ ١٤٥] ، أي: الجحيم، وقولهم: ما بها دَيَّار، أي: ساكن وهو فيعال، ولو كان فعّالا لقيل: دوّار، كقولهم: قوّال وجوّاز. والدَّائرَةُ: عبارة عن الخطّ المحيط، يقال: دَارَ يدور دورانا، ثم عبّر بها عن المحادثة.
والدّوّاريّ: الدّهر الدّائر بالإنسان من حيث إنه يُدَوِّرُ بالإنسان، ولذلك قال الشاعر: والدّهر بالإنسان دوّاريّ والدّورة والدّائرة في المكروه ، كما يقال: دولة في المحبوب،
وقوله تعالى: (نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ) [المائدة/ ٥٢] ، والدّوّار: صنم كانوا يطوفون حوله. والدّاريّ: المنسوب إلى الدّار، وخصّص بالعطّار تخصيص الهالكيّ بالقين ،
قال صلّى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصّالح كمثل الدّاريّ» ويقال للازم الدّار: داريّ .
وقوله تعالى: (وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ) [التوبة/ ٩٨] ، أي: يحيط بهم السّوء إحاطة الدّائرة بمن فيها، فلا سبيل لهم إلى الانفكاك منه بوجه.
وقوله تعالى: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ) [البقرة/ ٢٨٢] ، أي: تتداولونها وتتعاطونها من غير تأجيل.