كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الدّال (دم - دمر - دمع - دمغ - دنر - دنا )

الوصف
كتاب الدّال
(دم - دمر - دمع - دمغ - دنر - دنا )
[دم]
أصل الدّم دمي، وهو معروف، قال الله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ) [المائدة/ ٣] ، وجمعه دِمَاء، وقال: (لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ) [البقرة/ ٨٤] ، وقد دَمِيَتِ الجراحةُ، وفرس مَدْمِيٌّ: شديد الشّقرة، كالدّم في اللّون، والدُّمْيَة صورة حسنة، وشجّة دامية.
[دمر]
قال: (فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً) [الفرقان/ ٣٦] ، وقال: (ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ) [الشعراء/ ١٧٢] ، (وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ) [الأعراف/ ١٣٧] ، والتدمير: إدخال الهلاك على الشيء، ويقال: ما بالدّار تَدْمُرِيٌّ ، وقوله تعالى: (دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) [محمد/ ١٠] ، فإنّ مفعول دمّر محذوف.
[دمع]
قال تعالى: (تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً) [التوبة/ ٩٢] . فالدّمع يكون اسما للسائل من العين، ومصدر دَمَعَتِ العينُ دَمْعاً ودَمَعَاناً.
[دمغ]
قال تعالى: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ) [الأنبياء/ ١٨] ، أي: يكسر دِمَاغَهُ، وحجّة دَامِغَة كذلك. ويقال للطّلعة تخرج من أصل النّخلة فتفسده إذا لم تقطع: دامغة، وللحديدة التي تشدّ على آخر الرّحل: دامغة، وكلّ ذلك استعارة من الدَّمْغ الذي هو كسر الدّماغ.
[دنر]
قال تعالى: (مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ) [آل عمران/ ٧٥] ، أصله: دنّار، فأبدل من إحدى النّونين ياء، وقيل: أصله بالفارسية دين آر، أي: الشريعة جاءت به.
الدّنوّ: القرب بالذّات، أو بالحكم، ويستعمل في المكان والزّمان والمنزلة.
قال تعالى: (وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ) [الأنعام/ ٩٩] ، وقال تعالى: (ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى) [النجم/ ٨] ، هذا بالحكم. ويعبّر بالأدنى تارة عن الأصغر، فيقابل بالأكبر نحو: وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ وتارة عن الأرذل فيقابل بالخير، نحو: (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ) [البقرة/ ٦١] ، وعن الأوّل فيقابل بالآخر، نحو: (خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ) [الحج/ ١١] ،
وقوله: (وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) [النحل/ ١٢٢] ، وتارة عن الأقرب، فيقابل بالأقصى نحو: (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى) [الأنفال/ ٤٢] ، وجمع الدّنيا الدّني، نحو الكبرى والكبر، والصّغرى والصّغر. وقوله تعالى: (ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ) [المائدة/ ١٠٨] ، أي: أقرب لنفوسهم أن تتحرّى العدالة في إقامة الشهادة،
وعلى ذلك قوله تعالى: (ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ) [الأحزاب/ ٥١] ، وقوله تعالى: (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) [البقرة/ ٢٢٠] ، متناول للأحوال التي في النشأة الأولى، وما يكون في النشأة الآخرة،
ويقال: دَانَيْتُ بين الأمرين، وأَدْنَيْتُ أحدهما من الآخر. قال تعالى: (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ) [الأحزاب/ ٥٩] ، وأَدْنَتِ الفرسُ: دنا نتاجها.
وخصّ الدّنيء بالحقير القدر، ويقابل به السّيّئ، يقال: دنيء بيّن الدّناءة. وما روي «إذا أكلتم فدنّوا» من الدّون، أي: كلوا ممّا يليكم.