كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الخاء ( خطو - خف)

كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الخاء ( خطو - خف)

الوصف

                                                     كتاب الخاء 

                                                  ( خطو - خف)

[خطو]

خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين ، قال تعالى: (وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ) [البقرة/ ١٦٨] ، أي: لا تتّبعوه، وذلك نحو قوله: (وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى) [ص/ ٢٦] .

[خف]

الخَفِيف: بإزاء الثّقيل، ويقال ذلك تارة باعتبار المضايفة بالوزن، وقياس شيئين أحدهما بالآخر، نحو: درهم خفيف، ودرهم ثقيل. 

والثاني: يقال باعتبار مضايفة الزّمان، نحو: فرس خفيف، وفرس ثقيل: إذا عدا أحدهما أكثر من الآخر في زمان واحد. 

الثالث: يقال خفيف فيما يستحليه الناس، وثقيل فيما يستوخمه، فيكون الخفيف مدحا، والثقيل ذمّا، ومنه قوله تعالى: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ) [الأنفال/ ٦٦] ، (فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ) [البقرة/ ٨٦] ، 

وأرى أنّ من هذا قوله: (حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً) [الأعراف/ ١٨٩] . 

الرّابع: يقال خفيف فيمن يطيش، وثقيل فيما فيه وقار، فيكون الخفيف ذمّا، والثقيل مدحا. الخامس: يقال خفيف في الأجسام التي من شأنها أن ترجحن إلى أسفل كالأرض والماء، يقال: خَفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً، وخَفَّفَه تَخْفِيفاً وتَخَفَّفَ تَخَفُّفاً، واستخففته، وخَفَّ المتاع: الخفيف منه، وكلام خفيف على اللسان، قال تعالى: (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ) [الزخرف/ ٥٤] ، أي: حملهم أن يخفّوا معه، أو وجدهم خفافا في أبدانهم وعزائمهم، وقيل: معناه وجدهم طائشين، وقوله تعالى: (فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ) [المؤمنون/ ١٠٢- ١٠٣] ، فإشارة إلى كثرة الأعمال الصّالحة وقلّتها، 

(وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ) [الروم/ ٦٠] ، أي: لا يزعجنّك ويزيلنّك عن اعتقادك بما يوقعون من الشّبه، وخفّوا عن منازلهم: ارتحلوا منها في خفّة، والخُفُّ: الملبوس، وخُفُّ النّعامة والبعير تشبيها بخفّ الإنسان.