كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الخاء (خسف - خسأ - خشب)

كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الخاء (خسف - خسأ - خشب)

الوصف

                                                     كتاب الخاء 

                                              (خسف - خسأ - خشب)

[خسف]

الخُسُوف للقمر، والكسوف للشمس «١» ، وقال بعضهم: الكسوف فيهما إذا زال بعض ضوئهما، والخسوف: إذا ذهب كلّه. ويقال خَسَفَهُ الله وخسف هو، 

قال تعالى: (فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ) [القصص/ ٨١] ، وقال: (لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا) [القصص/ ٨٢] ، 

وفي الحديث: «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله لا يُخْسَفَانِ لموت أحد ولا لحياته» ، وعين خَاسِفَة: إذا غابت حدقتها، فمنقول من خسف القمر، وبئر مَخْسُوفَة: إذا غاب ماؤها ونزف، منقول من خسف الله القمر. وتصوّر من خسف القمر مهانة تلحقه، فاستعير الخسف للذّلّ، فقيل: تحمّل فلان خسفا.

[خسأ]

خَسَأْتُ الكلب فَخَسَأَ، أي: زجرته مستهينا به فانزجر، وذلك إذا قلت له: اخْسَأْ، قال تعالى في صفة الكفّار: (اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ) [المؤمنون/ ١٠٨] ، 

وقال تعالى: (قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ) [البقرة/ ٦٥] ، ومنه: خَسَأَ البَصَرُ، أي انقبض عن مهانة، قال: (خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ) [الملك/ ٤] .

[خشب]

قال تعالى: (كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ) [المنافقون/ ٤] ، شبّهوا بذلك لقلّة غنائهم، وهو جمع الخَشْب ومن لفظ الخشب قيل خَشَبْتَ السيف: إذا صقلته بالخشب الذي هو المصقل، وسيف خَشِيب قريب العهد بالصّقل، وجمل خَشِيب أي: جديد لم يُرَضْ، تشبيها بالسّيف الخشيب، وتَخَشَّبَتِ الإبل: أكلت الخشب، وجبهة خَشْبَاء: يابسة كالخشب، ويعبّر بها عمّن لا يستحي، وذلك كما يشبّه بالصّخر في نحو قول الشاعر: والصّخر هشّ عند وجهك في الصّلابة والمَخْشُوب: المخلوط به الخشب، وذلك عبارة عن الشيء الرّديء.