كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الخاء (خزن)

الوصف
كتاب الخاء
(خزن)
الخَزْنُ: حفظ الشيء في الخِزَانَة، ثمّ يعبّر به عن كلّ حفظ كحفظ السّرّ ونحوه، وقوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ) [الحجر/ ٢١] ، (وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) [المنافقون/ ٧] ،
فإشارة منه إلى قدرته تعالى على ما يريد إيجاده، أو إلى الحالة التي أشار إليها بقوله عليه السلام: «فرغ ربّكم من الخلق والخلق والرّزق والأجل» ،
وقوله تعالى: (فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ) [الحجر/ ٢٢] ، قيل معناه: حافظين له بالشّكر، وقيل: هو إشارة إلى ما أنبأ عنه قوله: (أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ ...) الآية [الواقعة/ ٦٩] ، والخَزَنَةُ: جمع الخازن، (وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها) [الزمر/ ٧١ و ٧٣] ، في صفة النار وصفة الجنّة، وقوله: (لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ) [الأنعام/ ٥٠] ، أي: مقدوراته التي منعها الناس، لأنّ الخَزْنَ ضرب من المنع، وقيل: جوده الواسع وقدرته، وقيل: هو قوله كن، والخَزْنُ في اللّحم أصله الادّخار، فكنّي به عن نتنه، يقال: خَزِنَ اللّحم : إذا أنتن، وخنز بتقدّم النّون.