كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الخاء (خدن - خذل - خذ - خر - خرب)

الوصف
كتاب الخاء
(خدن - خذل - خذ - خر - خرب)
[خدن]
قال الله تعالى: (وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ) [النساء/ ٢٥] ، جمع خِدْن، أي المصاحب، وأكثر ذلك يستعمل فيمن يصاحب بشهوة، يقال: خِدْنُ المرأة وخَدِينُهَا، وقول الشاعر: خدين العلى فاستعارة، كقولهم: يعشق العلى، ويشبّب بالنّدى وينسب بالمكارم.
[خذل]
قال تعالى: (وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا) [الفرقان/ ٢٩] ، أي: كثير الخذلان، والخِذْلَان: ترك من يظنّ به أن ينصر نصرته، ولذلك قيل: خَذَلَتِ الوحشيّة ولدها، وتَخَاذَلَت رجلا فلان، ومنه قول الأعشى: بين مغلوب تليل خدّه ... وخَذُول الرّجل من غير كسح ورجل خُذَلَة: كثيرا ما يخذل.
[خذ]
قال الله تعالى: (فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) [الأعراف/ ١٤٤] ، وخُذُوهُ أصله من: أخذ، وقد تقدّم.
[خر]
(فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ) [الحج/ ٣١] ، وقال تعالى: (فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ) [سبأ/ ١٤] ، وقال تعالى: (فَخَرَّعَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ) [النحل/ ٢٦] ، فمعنى خَرَّ سقط سقوطا يسمع منه خرير، والخَرِير يقال لصوت الماء والرّيح وغير ذلك ممّا يسقط من علوّ.
وقوله تعالى: (خَرُّوا سُجَّداً) [السجدة/ ١٥] ، فاستعمال الخرّ تنبيه على اجتماع أمرين: السّقوط، وحصول الصّوت منهم بالتّسبيح، وقوله من بعده: (وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) [السجدة/ ١٥] ، فتنبيه أنّ ذلك الخرير كان تسبيحا بحمد الله لا بشيء آخر.
[خرب]
يقال: خَرِبَ المكان خَرَاباً، وهو ضدّ العمارة، قال الله تعالى: (وَسَعى فِي خَرابِها) [البقرة/ ١١٤] ، وقد أَخْرَبَه، وخَرَّبَهُ، قال الله تعالى: (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ) [الحشر/ ٢] ، فتخريبهم بأيديهم إنما كان لئلّا تبقى للنّبيّ صلّى الله عليه وسلم وأصحابه، وقيل: كان بإجلائهم عنها. والخُرْبَة: شقّ واسع في الأذن، تصوّرا أنه قد خرب أذنه، ويقال: رجل أَخْرَب، وامرأة خَرْبَاء، نحو: أقطع وقطعاء، ثمّ شبّه به الخرق في أذن المزادة، فقيل: خَرِبَة المزادة، واستعارة ذلك كاستعارة الأذن له، وجعل الخارب مختصّا بسارق الإبل، والخَرْب : ذكر الحبارى، وجمعه خِرْبَان، قال الشاعر: أبصر خربان فضاء فانكدر