كتاب القرآن ونقض مطاعن الرهبان-الفصل الثاني نقض المطاعن التاريخية (حول صداق امرأة موسى - عليه السلام)

الوصف
الفصل الثاني نقض المطاعن التاريخية
(حول صداق امرأة موسى - عليه السلام)
أَخْبَرَ اللهُ أَنَ موسى - عليه السلام - اتفقَ مع الرجلِ الصالحِ في مدينَ على أَنْ يَعْمَلَ عنده ثمانيَ أَو عَشْرَ سنوات مقابل أَنْ يُزَوجَه ابنَتَه.
قال تعالى: (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧)) .
وقد اعترضَ الفادي على هذه الآية، واعتبرَها من أَخطاءِ القرآن، لأَنها مخالفةٌ لما في كتابِه المقَدَّس.
قال: " وَمَعروفٌ أَنَّ يَثْرونَ حما موسى - صلى الله عليه وسلم - له سبعُ بَناتٍ لا اثْنَتَيْن، وزَوَّجَه واحدة، بدونِ أَنْ يخْدمَه ثماني سنواتٍ أَو عَشْراً .
وأَمّا الذي خَدَمَ حماهُ كصداقٍ لامرأَتِه فهو يَعقوب، الذي خَدَمَ حماهُ سَبْعَ سنين "
واعتراضُ الفادي عندنا لا وَزْنَ له، ولا يهمنا ماذا قالَتْ أَسفارُ العهدِ القديمِ عن يعقوبَ وموسى - صلى الله عليهما وسلم -
إِنَ الذي يَعْنينا ويهمُّنا هو ما قالَه القرآن، وهو الصحيحُ، والمعتمدُ عندنا، وكُل ما وَرَدَ فيه فهو الصواب.
لقد خَدَمَ موسى - صلى الله عليه وسلم - عند الرجلِ الصالحِ في مَدْيَن - الذي لم يَذكر القرآنُ اسْمَه - عَشْرَ سنوات، مقابلَ زواجِه من إِحدى ابنَتَيْه، كان فيها يَرعى الغنم، وكانت السنواتُ العشرُ التي قضاها مَهْراً للمرأةِ التي تزوَّجَها. هذا ما صَرَّحَ به القرآن، وهو الذي نؤمنُ به عن يَقين.