كتاب المفردات في غريب القرآن - كتاب الألف (أ)

الوصف
كتاب الألف
(أ)
[أ]
الألفات التي تدخل لمعنى على ثلاثة أنواع:- نوع في صدر الكلام.
- ونوع في وسطه.
- ونوع في آخره .
فالذي في صدر الكلام أضرب:
- الأوّل: ألف الاستخبار، وتفسيره بالاستخبار أولى من تفسيره بالاستفهام، إذ كان ذلك يعمّه وغيره نحو: الإنكار والتبكيت والنفي والتسوية.
فالاستفهام نحو قوله تعالى: (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها) [البقرة/ ٣٠] ، والتبكيت إمّا للمخاطب أو لغيره نحو: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ) [الأحقاف/ ٢٠] ، (أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً) [البقرة/ ٨٠] ، (آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ) [يونس/ ٩١] ، (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ) [آل عمران/ ١٤٤] ، (أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ) [الأنبياء/ ٣٤] ، (أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً) [يونس/ ٢] ، (آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ) [الأنعام/ ١٤٤] .
والتسوية نحو: (سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا) [إبراهيم/ ٢١] ، (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) [البقرة/ ٦] ، وهذه الألف متى دخلت على الإثبات تجعله نفيا، نحو: أخرج؟ هذا اللفظ ينفي الخروج، فلهذا سأل عن إثباته نحو ما تقدّم.
وإذا دخلت على نفي تجعله إثباتا، لأنه يصير معها نفيا يحصل منهما إثبات، نحو: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) [الأعراف/ ١٧٢] ، (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ) [التين/ ٨] ، (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ) [الرعد/ ٤١] ، (أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ) [طه/ ١٣٣] (أَوَلا يَرَوْنَ) [التوبة: ١٢٦] ، (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ) [فاطر/ ٣٧] .
- الثاني: ألف المخبر عن نفسه ، نحو: أسمع وأبصر.
- الثالث: ألف الأمر، قطعا كان أو وصلا، نحو: (أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ) [المائدة/ ١١٤] (ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ) [التحريم/ ١١] ونحوهما.
- الرابع: الألف مع لام التعريف ، نحو: العالمين.
- الخامس: ألف النداء، نحو: أزيد، أي: يا زيد.
والنوع الذي في الوسط: الألف التي للتثنية، والألف في بعض الجموع في نحو: مسلمات ونحو مساكين.
والنوع الذي في آخره: ألف التأنيث في حبلى وبيضاء ، وألف الضمير في التثنية، نحو: اذهبا.
والذي في أواخر الآيات الجارية مجرى أواخر الأبيات، نحو: (وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا) [الأحزاب/ ١٠] ، (فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا) [الأحزاب/ ٦٧] ، لكن هذه الألف لا تثبت معنى، وإنما ذلك لإصلاح اللفظ.
تمّ كتاب الألف