كتاب القرآن ونقض مطاعن الرهبان-الفصل التاسع نقض المطاعن الفنية (رابعاً: ماذا أَخدْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كتب النصارى؟)

كتاب القرآن ونقض مطاعن الرهبان-الفصل التاسع نقض المطاعن الفنية (رابعاً: ماذا أَخدْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كتب النصارى؟)

الوصف

                                                  الفصل التاسع نقض المطاعن الفنية 

                            (رابعاً: ماذا أَخدْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كتب النصارى؟)

ادّعى الفادي المفترِي أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ بعضَ موضوعاتِ القرآنِ من " كتب جهلة المسيحيين " على حَدِّ قولِه.

وذَكَرَ خمسة موضوعاتٍ في القرآن، وذكر في مقابلِها الكتبَ النصرانيةَ التي أَخَذَ منها.

١ - ادَّعى أَنَّ قصةَ أَصحابِ الكهف التي وَرَدَتْ في سورةِ الكهف ٩١ - ٢٦، أَخَذَها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من الكتابِ النصرانيِّ: " مجد الشهداء " فصل: ٩٥. تأليف غريغوريوس.

٢ - ذَكَرَ القرآنُ قصةَ مريم، منذُ أَنْ كانَتْ جَنيناً في رَحِمِ أُمِّها، إِلى أَنْ كفَّلَها اللهُ زكريا - عليه السلام -، وَوَرَدَ هذا في الآيات: ٣٥١ - ٤٨، من سورة آل عمران.

وزَعَمَ الفادي الجاهلُ أَنَّ محمداً - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ هذا الموضوعَ من الكتابِ النصراني: " بروت يو أنجيليون ": إصحاح: ٣، ٤، ٥، ٧، ٨، ١٩، ١١، ١٥.

٣ - ذَكَرَ القرآنُ حَمْلَ مريمَ بعِيسى - عليه السلام -، وكيف انْتَبَذَتْ من أَهْلِها مكاناً قصياً، وكيفَ أَنجبتْ عيسى، وبماذا أَرشدها وليدُها.

وَوَرَدَ هذا في آياتِ (١٦ - ٢٦) من سورة مريم) . وادَّعى الفادي المفترِي أَنَّ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ هذا الموضوعَ من الكتاب النصراني: " حكاية مولد مريم وطفولة المخلص " الفصل: ٢٥.

٤ - ذَكَرَ القرآنُ أَنّ عيسى - عليه السلام - كانَ يَصنعُ من الطينِ كهيئةِ. الطير، ثم يَنفخُ فيه فيكونُ طَيْراً بإِذنِ الله.

وادَّعى الفادي المفترِي أَنَّ محمداً - صلى الله عليه وسلم - أَْخَذَ هذا الموضوعَ من الكتابِ اليوناني: " بشارة هوما الإسرائيلي ". فصل: ٢.

٥ - صَرَّحَ القرآنُ بأَنَّ اليهودَ والرومانَ لم يَقْتُلوا عيسى - عليه السلام - ولم يَصْلُبوه، وإِنما شُبّهَ لهم، فقَتَلوا وصَلَبوا الشَّبيه.

وَوَرَدَ هذا في آية (١٥٧) من سورة النساء. وادَّعى الفادي المفترِي أنَّ محمداً - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ هذا الموضوعَ من رجل نصراني اسْمُه " باسيليوس ".

قال عنه: " حَسْبَ بدعةِ باسيليوس، الذي قالَ: إِنَّ المسيحَ أُلْقِيَ شَبَهُهُ على " سمعان القيرواني "، فصُلِبَ بَدَنُه، لأَنَّ المسيحَ ليس له جَسَدٌ حقيقي، بل أُخذ شبه جسد ".

وكيفَ يَدّعي هذا المفترِي أَنَّ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - قرأَ كُتُباً نصرانية متخصصةً بعدَّةِ لغات، في أَماكنَ خاصة، في كنائسَ عديدة، في بلادِ الشامِ ومصر، بل وفي اليونان! وكأَنَّ النبيَّ الأُمّيَّ - عليه السلام - كان عالماً بعدةِ لُغاتٍ؟ منها: الآرامية واليونانية، اللَّتين كُتبت بهما الأَناجيل! وكأَنه - صلى الله عليه وسلم - سافَرَ إِلى كنائسِ الشام ومصر واليونان، وتَعَلَّمَ من رُهبانِها تلك الكتب، وأَخَذَ من كُلّ كتابٍ أَشطُراً أو صفحات!!

لا أَدري أَينَ ذهبَ عَقْلُ هذا الفادي المفترِي وهو يكتبُ هذا الكلام؟!.